هوية السوار

“السوار” هي حركة نسوية عربية تناضل ضد كافة أشكال القمع، وتجلياته على المستوى البطريركي والإقتصادي والقومي والإثني. فتحرير المجتمع، وبالذات الفئات المهمشة والمستضعفة فيه، يستوجب محاربة كافة أشكال الإستغلال هذه، مجتمعة وكلا على حدة. تؤمن السوار بأن “النسوية” هي حركة سياسية – اجتماعية ثورية، تسعى لتغيير علاقات القوة والهيمنة السائدة في المجتمع. فالتحليل النسوي يحاول تعرية أشكال الإستغلال، وفهم التقاطعات المركبة بين هذه الأشكال في جميع النواحي المجتمعية وعلى كافة الأصعدة.
على الصعيد البطريركي، نرى أن مظاهر كالعنف ضد النساء والأطفال، وبالذات الإعتداءات الجنسية، هي صورة من صور التسلط الذكوري في المجتمع، لتحقيق الإحساس بالقوة والتسلط، وليس لاشباع الرغبة الجنسية. إن الإعتداءات الجنسية ظاهرة إجتماعية ضحيتها النساء والأطفال لاستضعافهم اجتماعياً، وأي واحدة قد تتعرض لها، لأن الوحيد الذي بإمكانه منع حدوثها هو المعتدي. إن الإعتداء الجنسي أزمة نختص في علاجها. لا نرى في ضحيتها إنسانة مريضة يجب شفاؤها أو تغيير تصرفاتها، بل نرى في الدعم والتفهم الأساس لخروجها من الأزمة.  إن السرية هامة جداً لضحية الإعتداء الجنسي، جراء الظروف الإجتماعية غير الداعمة في مجتمعنا، لذا نمتنع عن إعطاء معلومات شخصية عنها لاية جهة كانت.
على الصعيد القومي، ترى السوار أن للنساء الفلسطينيات خصوصية يجب التعامل معها، وأن نضالنا لا بد وأن ينطلق من انتمائنا القومي. إلا أن هذا الإنتماء يتطلب معاينة نقدية للمفهوم الجوهري واللاتاريخي للقومية، والذي يغيّب علاقات القوة على المستوى الطبقي والنوع-اجتماعي داخل المجموعة القومية. كما ويتجاهل أن ثقافة المجموعة القومية هي محصلة علاقات القوة التاريخية التي أنتجتها. نحن مجموعة نساء، نتقاطع في قضايا مشتركة من منطلق كوننا نعاني كنوع إجتماعي، بالرغم من وعينا أن معاناتنا تنبع بالإضافة لكوننا نساء من عوامل أخرى، وأننا كنساء مختلفات الواحدة عن الأخرى، من حيث مواقعنا الطبقية، وخلفياتنا الإجتماعية إننا نعبر بتنظيمنا عن استقلاليتنا في الحياة والتفكير والعمل، وهذا يعطينا الشعور بالقوة والتمكين والإعتزاز نتقاسمه مع النساء اللواتي تتوجهن إلينا لطلب المساعدة والدعم.
“السوار” جمعية أهلية مسجلة، تقدم خدماتها للجمهور العربي الفلسطيني في البلاد، خاصة منطقة الشمال والمركز، بدعم مالي من صناديق دولية في الأساس، تقاسمنا الأهداف ذاتها. يدير العمل في الجمعية مجموعة متطوعة من النساء العربيات الفلسطينيات، اللواتي تأهلن داخل التنظيم، بعد اجتيازهن دورة شاملة. تشمل هذه الدورة إكساب مضامين ومعارف ومهارات وأدوات تستخدم لتحليل جوانب ومظاهر متعددة في المجتمع، من منظور النوع الإجتماعي. هذا بالإضافة لسبل تقديم المساعدة لضحايا الإعتداءات الجنسية، وللمشاركة الفاعلة في برامج التوعية المختلفة التي تعتمدها الجمعية.
pharmacy abbreviations canada – canadian pharmacy – best rx online pharmacy reviews – viagra pharmacy online – pharmacy technician online schools in california

 

Print Friendly
Saudi ArabiaEnglish